مرحبا بكم. تابعونا على السوشيال ميديا

مقال: لماذا تتكرر الأوكازيونات

شارك بالمحتوى
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone

بلاك فرايداي، أوكازيون الكريسماس، تخفيضات نهاية الموسم وبدايته ومنتصفه. إيه السبب إن فيه أوكازيون بين كل اتنين أوكازيون. للوهلة الأولى يبدو الأمر إن الأوكازيون وسيلة للتخلص من البضاعة الزائدة. بس لو ده حقيقي فالمفروض في الموسم اللي بعده مديرين المشتريات يضبطوا توقعاتهم ويطلبوا بضاعة بحجم المبيعات. في الواقع الأوكازيون والبيع المخفض بيكون جزء من خطة التسويق في البداية ومعروف إن البضاعة ستباع بسعر قليل. وده تطبيق لمبدأ التفرقة السعرية Price Discrimination.

حلم كل تاجر إنه يبيع البضاعة باقصى سعر كل زبون مستعد يدفعه على حدة. حسب ما يسمى الحساسية السعرية لكل زبون. لكن البائع مايقدرش يسال كل مشتري مستعد يدفع كام فدايما بيدور على طرق يفرق بينهم من غير ما يسألهم مباشرة. الأوكازيون واحد من هذه الطرق. عايز البضاعة أول ما تنزل ومش فارق معاك السعر إدفع السعر الكامل. مش مستعد تدفع السعر الكامل استنى وقت أكتر وكمان تحمل مخاطرة إنك ماتلاقيش المقاس أو الموديل المطلوب.

فيه أمثلة كتير لنفس المبدأ لكن أقل وضوحا. بروسيسورات الكمبيوتر من إنتل تتوفر بسرعات مختلفة لنفس الطراز. سيكلفهم الكثير أن يغيروا خط لإنتاج لكل سرعة. هو نفس البروسيسور ولكن يتم إختيار الأقل جودة أو ضبطه في المصنع على سرعة مختلفة بعد التصنيع وتغليفه على هذا الأساس. سلاسل السوبرماركيتس الكبيرة بيكون عندها منتجات باسمها كمنظفات ومأكولات وبطاريات ومستلزمات للبيت. أحيانا هذه المنتجات تأتي من نفس مصانع الماركات الشهيرة لكنها تباع على الرف بسعر أقل. في النهاية بيعطيك نفس المنتج بسعر مختلف حسب حساسيتك السعرية. هناك من يفضل الماركة الشهيرة وهناك من يحب التوفير. لكن في هذه الحالة هناك مخاطرة أن يتسرب المشترون ذوي الحساسية المنخفضة (الذين لا يفرق معهم السعر) للمنتجات الرخيصة إذا كان المنتج مماثلا تماما. ولهذا يلجأ بعض المنتجون لجعل المنتج الأرخص اقل جاذبية وبتغليف أقل جودة عمدا ليحصره في المشترين الباحثين عن التوفير.

في إحدى السينمات في بوخاريست كان هناك صفين في المنتصف “في أي بي” وأغلى بحوالي 30 في المائة. القرق الوحيد ان الكراسي جلد اسود بدلا من قطيقة حمراء. بالتأكيد جودة المشاهدة والراحة في الصف الذي امامهم أو خلفهم مماثلة ولكنه تطبيق لنفس المبدأ. يعطيك ميزة بسيطة تبرر سعر اعلى. وأخيرا، في رحلات الطيران القصيرة تكون درجة رجال الأعمال في غالبا مماثلة في المقعد للدرجة السياحة. المزايا الإضافية هي الصعود غلى الطائرة أولا وطعام مختلف وأن المقعد المجاور يظل فارغا. يرى البعض أن هذه المزايا لا تستحق أن تكون التذكرة بضعف الثمن أو أكثر. وأن شرائها سفه ويجب أن يعامل الجميع بالمثل. لكن الواقع أن بيع بعض الكراسي بضعف ثمنها يدعم بصورة غير مباشرة الكراسي الأرخص ويتيح للشركة عرضها بسعر اقل. ولو تخلت الشركات عن التفرقة السعرية والأوكازيونات وطبقت سعر واحد لجميع السلع والخدمات حتما سيكون هذا السعر أعلى من أقل السعر الحالي حين يخفض.

وفي النهاية إذا سالت فكهاني أو بائع بسيط عن سعر سلعة ونظر إليك ليقيم كم يطلب مقابلها لا تشعر بالخديعة وتغضب منه كثيرا فهو يفعل ما تفعله الشركات الكبرى ولكن ليس لديه نفس إمكانياتهم.

شارك بالمحتوى
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone

أترك تعليق

تعليقات

3 Comments on "مقال: لماذا تتكرر الأوكازيونات"

  1. محمد محمود | مايو 11, 2017 at 06:43 |

    مقال ممتاز
    (الأوكازيون في أغلب الاوقات هو أفضل فرصة لتشريع ما لا تحتاجه )

  2. Ahmed Mamdouh | مايو 11, 2017 at 11:55 |

    شكرا لك 🙂

  3. ماشاء الله عليك مقال ممتاز

Leave a comment

Your email address will not be published.


*