مرحبا بكم. تابعونا على السوشيال ميديا

مقال: الزواج والأطفال وجاري بيكر

شارك بالمحتوى
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone

موضوع متعلق بحديث الساعة عن السينجل ماذر.

جاري بيكر كان أستاذ اقتصاد في جامعة شيكاغو وكان مشهور بإنه بيطبق مباديء الاقتصاد لتحليل العلاقات والسلوك الانساني وده خلى كتير من آراءه غير مستساغة في هذا العصر لما مثلا يحط معادلات يقيم بيها أسعار للأفراد أو يطرح نظرية اقتصادية للزواج ويحول العلاقة لأرقام واحتمالات. كان زملاؤه بيستخفوا بيه وبيعتبروه مجنون لحد ما حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد وانطبق عليه مثل في البداية يسخروا منك ثم كذا وكذا.

من ضمن إسهاماته كانت محاولة الإجابة على سؤال ليه في الماضي الأسر الغنية بتخلف أكتر من الفقراء وحاليا العكس حيث عادة الفقراء بيبقى عندهم عدد أولاد أكتر. وكان تحليله إن الطفل زي السلعة المعمرة. بمعنى إنه (زي التلاجة أو العربية) بياتي بعد تخطيط وبناءا على قرار واعي من الأبوين (مش بيظهر صدفة) وبيتطلب استثمار وله تكلفة مبدئية وتكلفة مستمرة. وزي أي سلعة غير تكلفتها المباشرة لها تكلفة الفرصة البديلة. اللي هي كان ممكن يعملوا إيه مختلف بالموارد اللي اتوجهت في هذا الغرض. يعني مثلا أنا نفسي في كاميرا غالية. ممكن يكون معايا فلوسها واقدر أجيبها بس ساعتها مش هأقدر اشتري أكل أو هدوم ومش هاسافر اصيف وهكذا. فتكلفة الفرصة البديلة هي قيمة التضحية مقابل اختيار معين.

زمان كان الستات الأرستوقراطية مش بتشتغل وعندها وقت فراغ كبير وعندها خدم يساعدوهم في تربية الأولاد فماكنتش بتضحي بشيء لما تجيب أولاد كتير. الفقراء في هذا العصر كانوا محتاجين يشتغلوا كتير علشان يعرفوا يعيشوا اصلا وإلا هيجوعوا فماكانوش بيخلفوا. لما نيجي للوقت الحالي بنلاقي ان الست في الأسر المتوسطة والغنية لها حياة أكثر تحقيقا من زمان. قد تكون يتشتغل أو لها نشاط اجتماعي وفي الحالة دي تكلفة انشاء طفل بقت اعلى بالنسبة لها اي انها بتضحي بشيء أكبر من الأول وكمان فكرة إن الابوين عايزين يوفروا مستوى معيشي معين للابناء وكل ما يزيد عددهم المستوى ده بيقل. بالنسبة للفقراء حاليا يقدروا يخلفوا أطفال أكتر لإن الست الفقير الغير متعلمة وقتها مالوش قيمة كبيرة ومافيش فرق كبير في مستوى المعيشة من إضافة طفل أخر فقير لاسرة أصلا فقيرة مع مجانية العلاج والتعليم. التحليل ده اثبت صحته بعد عشرات السنين ودلوقتي الكتير من الهيئات الدولية إكتشقت إن من أحسن طرق علاج الزيادة السكانية هو ببساطة تعليم المرأة.

إفتكرت الحكاية دي بمناسبة قصة هدير والسينجل ماذر. من العبث إننا نقيم الموضوع اخلاقيا لسببين. أول واحد إن إحنا مانعرفش القصة كلها. التاني والأهم إن المعايير الأخلاقية بتختلف من فرد لفرد ومن وسط لوسط. ما يراه البعض عيب وميصحش ممكون يكون مقبول عند البعض طبقا لأولوياته ومنظومته القيمية. ما يعنيني أنا في حالة زي دي هو مصلحة الطفل وتحقيق العدالة. أنا شخصيا مع إجبار الاباء على اثبات النسب حتى لو كانوا ضد الخلفة ومع حصول المرأة على كامل حقوقها في كل الحالات وعدم إهدار حقها زي ما بيحصل كتير. في نفس الوقت أنا برضه من البداية ضد التكاثر العشوائي اللي بيجيب أطفال في اسر مفككة ويبدئوا حياتهم بفضايح في الإعلام والسوشيال ميديا صعب يكون لها تاثير إيجابي على نشاتهم.

شارك بالمحتوى
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone

أترك تعليق

تعليقات

Be the first to comment on "مقال: الزواج والأطفال وجاري بيكر"

Leave a comment

Your email address will not be published.


*